إسلام ويب

كتاب الزكاة [8]للشيخ : محمد يوسف حربة

  •  التفريغ النصي الكامل
  • فرض الله عز وجل الزكاة في المعز والأغنام والحبوب، فأما الأغنام فلا خلاف في نصابها، وقدر الواجب فيها إلا خلافاً شاذاً فيما بعد الثلاثمائة، ووقع الخلاف في تأثير الخلطة في زكاة الغنم وأما الحبوب فوقع الخلاف في نصابها بين الجمهور وأبي حنيفة فالجمهور على اعتباره، وأبو حنيفة على إلغاءه، ووقع الخلاف في الحبوب عند ضم بعضها إلى بعض على قولين قول لمالك في ضمها لإكمال النصاب مع اعتبار المنفعة، وقول الجمهور بعدم الضم لاختلاف الاجناس.

    الحمد لله، نحمده ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آل سيدنا محمد وسلم تسليماً كثيراً، وبعد:

    فالفصل الرابع: في نصاب الغنم وقدر الواجب من ذلك.

    قال المصنف رحمه الله: [ وأجمعوا من هذا الباب على أن في سائمة الغنم إذا بلغت أربعين شاة شاة إلى عشرين ومائة، فإذا زادت على العشرين ومائة ] واحدة [ ففيها شاتان إلى مائتين، فإذا زادت على المائتين ] واحدة [ فثلاث شياه إلى ثلاثمائة، فإذا زادت على ثلاثمائة ففي كل مائة شاة ] يعني إذا زادت على ثلاثمائة فلا شيء فيها حتى تصل أربعمائة ففي كل مائة شاة شاة.

    [ وذلك عند الجمهور إلا الحسن بن صالح فإنه قال: إذا بلغت الغنم ثلاثمائة شاة وشاة واحدة أن فيها أربع شياه، وإذا كانت أربعمائة شاة وشاة ففيها خمس شياه، وروي قوله هذا عن منصور عن إبراهيم ، والآثار الثابتة المرفوعة في كتاب الصدقة على ما قاله الجمهور ]. وبما أن الآثار الثابتة تؤيد قول الجمهور فإنه هو الراجح.

    ما يأخذه المصدق عند اجتماع المعز والغنم

    قال المصنف رحمه الله: [ واتفقوا على أن المعز تضم مع الغنم، واختلفوا من أي صنف منها يأخذ المصدق ] يعني: الساعي، [ فقال مالك : يأخذ من الأكثر عدداً، فإن استوت خير الساعي، وقال أبو حنيفة : بل الساعي يخير إذا اختلفت الأصناف ] ولم ينظر إلى عدد [ وقال الشافعي : يأخذ الوسط من الأصناف المختلفة؛ لقول عمر رضي الله عنه: نعد عليهم السخلة يحملها الراعي ولا نأخذها ولا نأخذ الأكولة ولا الرَّبى ولا المخاض ولا فحل الغنم، ونأخذ الجذعة والثنية، وذلك عدل بين خيار المال ووسطه ].

    والراجح ما ذهب عليه الشافعي في أنه يأخذ من الوسط لما في ذلك من العدل بين المالك والمستحق.

    [ وكذلك اتفق فقهاء جماعة الأمصار على أنه لا يؤخذ في الصدقة تيس ولا هرمة ولا ذات عور؛ لثبوت ذلك في كتاب الصدقة، إلا أن يرى المصدق أن ذلك خير للمساكين.

    واختلفوا في العمياء وذات العلة، هل تعد على صاحب المال أم لا؟ فرأى مالك و الشافعي أن تعد، وروي عن أبي حنيفة أنها لا تعد.

    وسبب اختلافهم هل مطلق الاسم يتناول الأصحاء والمرضى أم لا يتناولهما؟ ].

    أقول: الراجح أن المرضى تعد؛ لأن مطلق الاسم يتناول الجميع.

    مكتبتك الصوتية

    أو الدخول بحساب

    البث المباشر

    المزيد

    من الفعاليات والمحاضرات الأرشيفية من خدمة البث المباشر

    عدد مرات الاستماع

    3087743601

    عدد مرات الحفظ

    773816624