إسلام ويب

كتاب الصلاة [13]للشيخ : محمد يوسف حربة

  •  التفريغ النصي الكامل
  • للصلاة أركان لا تصح إلا بها، فمنها: التكبير، وقد اختلف الفقهاء في لفظه فمنهم من تقيد به، ومنهم من أجاز ما يكون في معناه. ودعاء الاستفتاح مما يشرع في الصلاة ووقع الخلاف فيه أيضاً بين موجب له ومستحب له، وبين نفي كونه يشرع. والفاتحة وقع الخلاف فيها من جهتين: كون البسملة منها، وهل هي ركن في الصلاة أم لا؟ وهل تقرأ في جميع الركعات أم لا؟

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله، نحمده ونستغفره ونستعينه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا, ومن سيئات أعمالنا, من يهدي الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله, اللهم فصلِ وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آل سيدنا محمد, وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

    قال المصنف رحمه الله: [المسألة الثانية]: لفظ التكبير.

    [قال مالك ] وأحمد : [لا يجزئ من لفظ التكبير إلا: الله أكبر، وقال الشافعي : الله أكبر، والله الأكبر, اللفظان كلاهما يجزئ، وقال أبو حنيفة : يجزئ من لفظ التكبير كل لفظ في معناه، مثل: الله الأعظم، والله الأجل].

    سبب اختلاف العلماء في لفظ التكبير في الصلاة

    قال رحمه الله: [وسبب اختلافهم: هل اللفظ هو المتعهد به في الافتتاح أو المعنى].

    يعني: هل تعبدنا الله بهذا اللفظ أو تعبدنا بمعناه؟

    [ وقد استدل المالكيون، والشافعيون والحنابلة بقوله عليه الصلاة والسلام: (مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم ), قالوا:، والألف واللام هنا للحصر].

    يعني: أنه لا يحل إلا التكبير.

    [والحصر يدل على أن الحكم خاص بالمنطوق به].

    وهو التكبير.

    [وأنه لا يجوز بغيره، وليس يوافقهم أبو حنيفة على هذا الأصل، فإن هذا المفهوم عنده من باب دليل الخطاب، وهو أن يحكم للمسكوت عنه بضد حكم المنطوق به، ودليل الخطاب عند أبي حنيفة غير معمول به].

    يقول: إن قول الأئمة الثلاثة: (تحريمهما التكبير) مفهوم المخالفة أن غير التكبير لا يجوز, فقال أبو حنيفة : أنا لا أعمل بمفهوم المخالفة, فأقول: يجوز دخول الصلاة بغير التكبير.

    الراجح في لفظ التكبير في الصلاة

    والراجح: ما قاله الأئمة الثلاثة: من تعين لفظ التكبير, وأن دليل الخطاب معمول به, بل إن منطوق الأدلة، كحديث المسيء صلاته, وحديث: ( تحريمها التكبير ), يدل دلالة منطوق على وجوب لفظ التكبير, فنحن لو تأملنا في قوله: (وتحريمها التكبير), وحديث المسيء صلاته وهو قوله صلى الله عليه وسلم: (إذا قمت إلى الصلاة فكبر) تبين أن الدلالة دلالة منطوق على أنه يتلفظ بالتكبير, وليس دلالة مفهوم, بل يفهم منه بدلالة منطوق تعيين هذا اللفظ.

    مكتبتك الصوتية

    أو الدخول بحساب

    البث المباشر

    المزيد

    من الفعاليات والمحاضرات الأرشيفية من خدمة البث المباشر

    عدد مرات الاستماع

    3087773530

    عدد مرات الحفظ

    773942818